تفاصيل صادمة في "مذبحة كرموز": اتفاق "الموت الرحيم" بين أم وابنها لإنهاء حياة الأسرة
استيقظ أهالي منطقة كرموز بالإسكندرية على فاجعة إنسانية وقانونية لا يصدقها عقل، حيث أقدم شاب على قتل والدته وأشقائه الخمسة قبل أن تفشل محاولته للانتحار. التحقيقات الأولية كشفت عن كواليس تدمي القلوب حول "اتفاق" مسبق بين القاتل وضحيتها الأولى (والدته).
المشهد الأخير: "معلش" كانت بداية النهاية
يروي المتهم في اعترافاته لحظات ما قبل الجريمة، واصفاً جلسة ليلية مع والدته في "بلكونة" المنزل. كانت الأم تفكر في تدبير احتياجات العيد لأبنائها الستة في ظل فقر مدقع ومرض ينهش جسدها. بكلمة "معلش"، بدأت خطة "الرحيل الجماعي" التي اتفقا عليها، ظناً منهما أن الموت هو "الراحة الأبدية" من جوع الدنيا وتعبها.
اعترافات المتهم: "نحرهم ليريحهم"
أكد المتهم أنه نفذ الجريمة بمباركة والدته، التي لم تمنعه من قتل أشقائه الصغار بل استسلمت لنفس السكين بعدهم دون مقاومة. وبرر ذلك بقوله: "قررت أنا وأمي الرحيل للراحة الأبدية.. لمن سنتركهم في هذه الحياة القاسية؟".
أسباب الجريمة: مثلث الفقر والمرض وغياب الأب
تعددت الروايات حول الدوافع، لكن شهادات الجيران رسمت صورة مأساوية:
غياب السند: الأب يعمل بالخارج ومنقطع عن أسرته منذ سنوات، لا طلاق ولا إنفاق.
المرض الخبيث: الأم كانت تعاني من السرطان وتتحمل مسؤولية 6 أبناء بمفردها.
الاكتئاب الحاد: ضيق ذات اليد واليأس من المستقبل دفعا الأسرة لنقطة الانفجار.
تحقيقات النيابة والمسؤولية المجتمعية
بينما تتولى النيابة العامة التحقيق لكشف المزيد من الغموض، يبقى السؤال الأخلاقي قائماً: من المسؤول عن وصول شاب وأمه لهذه الدرجة من السوداوية؟ هل هو غياب الدور الرقابي للأب، أم تآكل شبكات الحماية الاجتماعية التي تركت أسرة تصارع السرطان والجوع وحدها؟
ملاحظة: تم تحويل المتهم للنيابة العامة، وجاري عرضه على الطب النفسي لبيان قواه العقلية وقت ارتك
اب الواقعة.

تعليقات
إرسال تعليق