مأساة انتهت بمعجزة.. قصة عودة الطفل "فارس" لأحضن والده بعد 11 عاماً من الاختطاف
كنت بدور في وشوش العيال في المدارس، وبدور على علامة في ودنه.." بهذه الكلمات لخص الأب "ممدوح" رحلة عذاب بدأت من مستشفى الشاطبي واستمرت أكثر من عقد من الزمان.
في واحدة من أقسى قصص الفقد والانتظار، روى المواطن المصري "ممدوح" تفاصيل استعادة ابنه "فارس" بعد غياب استمر 11 عاماً، عقب اختطافه وهو رضيع من داخل مستشفى الشاطبي.
رحلة البحث بالتروسيكل
تحدث الأب المكلوم بمرارة عن سنوات الضياع، مؤكداً أنه لم يترك باباً إلا وطرقه، حيث كان يتجول يومياً بمحضر الاختفاء ملصقاً على "تروسيكل" خاص به، باحثاً في وجوه الأطفال بالمدارس والشوارع عن "علامة مميزة" في أذن ابنه كان قد حفظها قبل اختفائه.
لحظة الاختطاف الصادمة
تعود الواقعة إلى سنوات مضت، حين كانت زوجته الراحلة "إيمان" تجري فحوصات طبية بعد الولادة، لتقوم سيدة مجهولة بإقناعها بحمل الطفل بدلاً عنها لثوانٍ، لكنها اختفت بالرضيع تماماً وسط الزحام، ليبدأ كابوس العائلة.
رحيل الأم وبقاء الأمل
لم يمهل القدر الأم "إيمان" لرؤية طفلها، حيث توفيت في عام 2023 بعد سنوات من الدعاء المستمر في "ليالي القدر" بأن يبرد الله قلبها برؤية ابنها، لترحل وهي معلقة بالأمل الذي تحقق بعد وفاتها بعام واحد.
النهاية السعيدة والموقف المعقد
عن طريق الصدفة وجهود قانونية، ورد اتصال للأب يفيد بالعثور على الطفل. وبعد مطابقة الصور والأوراق، التقى الأب بابنه الذي كان يدعى "حمزة" ويعيش في كنف "الشيخ محمد" الذي رباه دون علم بحقيقته.
وشهد اللقاء مشهداً مؤثراً، حيث ارتمى الطفل في أحضان والده الحقيقي، وسط مشاعر مختلطة من الفرح بالعودة والوداع لمن رباه طوال عقد من الزمان.
ختاماً، تظل قصة "فارس" بارقة أمل لكل من فقد غائباً، مذكرة الجميع بأن الحق لا يضيع طالما وراءه مُطالب، وأن المعجزات قد تحدث في أكثر اللحظات يأساً.
تعليقات
إرسال تعليق